مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع بداية سنة 2026، دخل قانون المالية الجديد حيز التنفيذ رسميًا، حاملاً معه أكبر ميزانية في تاريخ الجزائر، ميزانية قُدّرت بـ 135 مليار دولار، وُجّهت بالأساس نحو الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، ودعم الطابع الاجتماعي للدولة، دون فرض أعباء ضريبية جديدة.
الجزء الأول: لماذا يُعد قانون المالية 2026 استثنائيًا؟
قانون المالية لسنة 2026 ليس قانونًا عاديًا، بل يُعتبر محطة اقتصادية واجتماعية مهمة، لأنه:
- جاء بزيادة تقارب 8 مليارات دولار مقارنة بسنة 2025؛
- لم يتضمن أي زيادات في الضرائب أو الرسوم؛
- وُجّه مباشرة لخدمة المواطن في مختلف المجالات.
هذا التوجه يعكس رؤية الدولة الجزائرية في حماية القدرة الشرائية، باعتبارها خطًا أحمر أكد عليه رئيس الجمهورية في خطاباته أمام غرفتي البرلمان.
الجزء الثاني: ميزانية ضخمة بخيارات اجتماعية واضحة
الميزانية المقدّرة بـ 135 مليار دولار قُسّمت وفق توازن دقيق بين:
- الشق الاقتصادي،
- الشق الاجتماعي،
- والشق الخدماتي.
وقد تم رصد:
- حوالي 5 مليارات دولار للدعم الاجتماعي، تأكيدًا على أن الدولة لن تتخلى عن دعمها للمواطنين؛
- رفع كتلة الأجور إلى 45 مليار دولار، مع زيادات في أجور العمال والمتقاعدين؛
- تخصيص ما يقارب 3 مليارات دولار لمنحة البطالة، حفاظًا على كرامة الشباب إلى غاية إدماجهم في مناصب عمل.
الجزء الثالث: لا ضرائب جديدة… قرار شجاع
من أبرز ما ميّز قانون المالية 2026 هو غياب أي زيادات ضريبية، وهو قرار وُصف بالشجاع، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية.
الدولة فضّلت:
- تحفيز الاستثمار،
- دعم المؤسسات الناشئة،
- تخفيف الضغط الجبائي،
- وتشجيع خلق الثروة ومناصب الشغل،
بدل تحميل المواطن أعباء إضافية.
الجزء الرابع: دعم الشباب والمؤسسات الناشئة
قانون المالية 2026 واصل دعم:
- مؤسسة ناشئة،
- المقاولات الشبابية،
- وتشجيع الشباب على خلق مناصب عمل بدل البحث عنها.
وهذا التوجه يعكس سياسة واضحة تهدف إلى:
- تنويع الاقتصاد،
- تقليص البطالة،
- وتحويل الشباب من مستفيدين من الدعم إلى صانعي ثروة.
الجزء الخامس: إعادة توجيه الدعم عبر خريطة اجتماعية دقيقة
بالتوازي مع دخول قانون المالية حيز التنفيذ، ناقش مجلس الحكومة إعداد خريطة اجتماعية وطنية دقيقة، هدفها:
- تحديد الفئات المستحقة للدعم؛
- القضاء على الاستفادة غير المستحقة؛
- ضمان العدالة الاجتماعية.
وهنا تم التأكيد على أن الرقمنة الشاملة للإدارات ستكون الأداة الأساسية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
الجزء السادس: ما الذي ينتظره المواطن في 2026؟
المواطن الجزائري ينتظر من قانون المالية 2026:
- تحسنًا ملموسًا في القدرة الشرائية؛
- استقرارًا في الأسعار؛
- استمرار الدعم الاجتماعي؛
- فرص عمل جديدة بفضل الاستثمار؛
- تحسين الخدمات العمومية والسكن والنقل.
الخاتمة (رسالة طمأنة):
في الختام، يمكن القول إن قانون المالية 2026 يدخل حيز التنفيذ بأكبر ميزانية في تاريخ الجزائر، ميزانية اختارت أن تكون في خدمة المواطن، تحمي قدرته الشرائية، وتحافظ على الطابع الاجتماعي للدولة، في إطار إصلاحات اقتصادية متوازنة.