في إطار التوجه الوطني نحو التحول الرقمي الشامل، تسابق الجزائر الزمن لإنهاء عملية الرقمنة قبل الموعد الذي حدده رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أي ديسمبر 2025.
وخلال برنامج حوار ملتيميديا على الإذاعة الجزائرية، استضاف الإعلاميون كلاً من:
- الأخضر عليان، إطار سامٍ بالمحافظة السامية للرقمنة،
- سفيان بوزيد، رئيس دائرة بالمحافظة،
- ياسين ناجي، مدير بالمحافظة السامية للرقمنة،
للحديث عن مدى تقدم هذا الورش الوطني الاستراتيجي وأبرز مشاريعه المستقبلية.
💻 مشاريع استراتيجية لتأسيس البنية التحتية الرقمية
منذ إنشاء المحافظة السامية للرقمنة في سبتمبر 2023، أطلقت الدولة مشاريع كبرى لتقوية البنية الرقمية الوطنية.
ومن أبرزها:
- المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، الذي يتكون من مركزين وطنيين ضخمين مزودين بأحدث التقنيات:
- الأول في المحمدية، أُنجز بشكل كامل.
- الثاني في البليدة، بلغت نسبة إنجازه أكثر من 70%.
- الشبكة الوطنية السيادية المؤمنة (ARIAAS)، وهي شبكة منفصلة عن الإنترنت، تربط الوزارات والمؤسسات العمومية ببعضها لتبادل البيانات بأمان وسرعة.
🌐 الرقمنة: نمط حياة جديد وفرصة اقتصادية
أكد السيد سفيان بوزيد أن الرقمنة أصبحت اليوم نمط حياة عالميًا، وليست مجرد أداة تقنية.
فهي تسهّل الخدمات اليومية، وتوفّر الوقت والتكاليف، وتُقرّب الإدارة من المواطن.
كما أضاف أن الرقمنة تمنح السلطات معطيات دقيقة ومحينة تساعد على اتخاذ قرارات سريعة وصائبة، ما يساهم في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والبيانات.
⚙️ تحديات الرقمنة وحلول المحافظة
من جهته، أوضح السيد الأخضر عليان أن مسار الرقمنة واجه منذ بدايته تحديات عديدة، أبرزها:
- ضعف البنية التحتية الرقمية،
- صعوبة التنسيق بين الإدارات،
- الحاجة إلى تكوين الكفاءات البشرية المتخصصة.
ولمواجهة هذه العقبات، أطلقت المحافظة مشاريع كبرى مثل المراكز الوطنية للبيانات والبوابة الوطنية الموحدة للخدمات الرقمية.
كما تعمل على حوكمة البيانات لتسهيل تبادل المعلومات بين الإدارات، مما يسرّع الخدمات ويُخفف الأعباء عن المواطن.
👥 تجاوب المواطن وثقته في المنظومة الرقمية
بيّن المتحدثون أن المواطن الجزائري أبدى تجاوبًا إيجابيًا مع الرقمنة وتفاعلًا متزايدًا مع الخدمات الرقمية.
وأكدوا أن المحافظة تعتمد على معايير أمنية صارمة تضمن حماية المعطيات الشخصية، وفقًا للقانون 18-07 المتعلق بحماية البيانات.
كل التطبيقات والمنصات الرقمية الحكومية مصممة وفق المعايير الدولية للأمن المعلوماتي، لضمان تجربة آمنة وموثوقة للمستخدم.
🏛️ بوابة وطنية موحدة لكل الخدمات
من أهم المشاريع المستقبلية التي ستحدث نقلة نوعية في حياة المواطن الجزائري:
البوابة الوطنية التفاعلية للخدمات الرقمية، وهي أول منصة موحدة تجمع مختلف الخدمات العمومية الرقمية في فضاء واحد.
- سيتم إطلاق 50 خدمة رقمية في المرحلة الأولى.
- بعدها، سيتم توسيعها تدريجيًا لتشمل كافة القطاعات.
- تسمح البوابة للمواطن بإنجاز معاملاته عن بُعد دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات.
كما يجري إعداد قانون شامل للرقمنة يحدد القواعد العامة للتحول الرقمي، إضافة إلى مشروع حوكمة البيانات الذي ينظم تبادل المعلومات بين الوزارات لتسهيل اتخاذ القرار.
🚀 نحو جزائر رقمية بحلول 2025
تعمل المحافظة السامية للرقمنة على تجسيد رؤية رئيس الجمهورية لإنهاء التحول الرقمي قبل نهاية 2025.
ورغم الصعوبات، إلا أن الجزائر اليوم تسير بخطى ثابتة نحو عصر رقمي جديد يربط المواطن بالإدارة عبر التكنولوجيا، ويؤسس لاقتصاد أكثر كفاءة وشفافية.
🔖 كلمات مفتاحية (وسوم):
#الرقمنة #الجزائر #التحول_الرقمي #المحافظة_السامية_للرقمنة #التحول_الإداري #عبد_المجيد_تبون #الاقتصاد_الرقمي